blank2

untitled-2

أضف الموقع الى المفضلةأضف الصفحة الى المفضلةإطبع هذه الصفحةإحفظ الصفحة بصيغة PDF
إذهب الى بداية الصفحة

من هو العلماني

Alalmany3

 

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على من بعثه رحمة للعالمين، وحجة على الخلق أجمعين، وبعد:

فمن خلال معرفتنا لحقيقة مذهب العلمانية، وماذا يعني، يمكن أن نتعرف على من هو العلماني فنقول انطلاقا من قول الله تعالى: (ولتستبين سبيل المجرمين):

من آثاهم تعرفونهم:

هذه الكلمة جاءت عن نبي الله عيسى عليه السلام، وهي تعني الحكم على الأشياء بما يدل عليها، وفي المثل العربي السائد: (البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير)، ومن ذلك قول الله تعالى في المنافقين، وهو يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم: (ولتعرفنهم في لحن القول)، وفي هذا المقام سنتعرض لكثير من التفاصيل المهمة التي تدل على أصحاب هذا التوجه ، والواحدُ منها فقط يدلك على من هو علماني فضلا عن جميعها:

ـ فالعلماني هو الذي يزعم أن الدولة ليس لها دين ويرفض أن نقول دين الدولة الإسلام !!

ـ العلماني هو الذي يرفض التحاكم إلى شريعة الله وقد يدّعي أنه يؤمن به، وربما يتبجح بأنه أكثر قربا إلى الله من كثير من الناس! ومع هذا يرفض التحاكم إليها في جميع شئونه، وفي الوقت نفسه ينادي بتحكيم القوانين الغربية التي أفرزتها العقول البشرية !

ـ العلماني هو الذي يعتبر المناداة بتحكيم الشريعة والرجوع إليها تخلفا ورجعية وعودة بالحياة إلى القرون الوسطى، أو إلى أربعة عشر قرنا إلى الوراء!!.

ـ العلماني هو الذي يقول: إن تحكيم الشريعة لا يتلائم مع هذا العصر، ولا يواكب التقدم العلمي والتقني والتنموي والحضاري!

وقد سمِعنا مؤخرا مِن العلمانيين مَن يقول وهو يقدِّم نفسه في الانتخابات التشريعية: (الشريعة هي المصدر الرئيسي للدستور وأحد مصادره ) هذا الكلام يقوله العلمانيون استغفالا للناس، وضحكا على ذقونهم؛ لأن هذه العبارة لا تعني أن الشريعة هي المقدَّمة عند اختلافها مع المصادر الأخرى ! ولا تعني أن كل ما خالف الشريعة باطل وملغي! ، فإذًا ماذا يعني كون الشريعة مصدرا أساسيا مادام أن غيرها قد يقدم عليها عند الاختلاف ؟! فليست إلا للتدليس على الليبيين بما يوهم أن هؤلاء العلمانيين لا يحاربون تحكيم الشريعة !!

فليعلم الليبيون أن القانون الفرنسي والبريطاني قد أخذ من الشريعة الإسلامية بعض الأشياء وعليه فقد اعتبر الفرنسيون والبريطانيون الإسلامَ مصدرا من مصادر التشريع ، فأي عناية بالشريعة هذه التي ينادي بها العلمانيون وهي لا تكاد تزيد على ما قام به الفرنسيون والبريطانيون !

ـ العلماني هو الذي ينادي بإذابة الفوارق بين المسلمين والكفار ! بين أصحاب الدين الحق، وبين أهل التحريف والتبديل والإلحاد، وينادي بصهر الجميع في إطار واحد، وجعلهم جميعًا بمنزلة واحدة، فالمسلم والنصراني واليهودي والشيوعي والمجوسي وغيرُهم ، كلهم في ظل الفكر العلماني بمنزلة واحدة ! يتم ذلك تحت ما يسمونه بـ (الوحدة الوطنية والقومية).

ـ العلماني هو الذي يدعو إلى الانسلاخ من الدين ونبذه، تحت ستار حرية الرأي والفكر.

ـ العلماني هو الذي يبالغ في الكلام عن حرية المرأة، وحقوق المرأة وكأن المرأة مجردة من كل حق .

ـ العلماني هو الذي يدعو إلى الفوضى الأخلاقية والتحلل الأخلاقي باسم الحرية الشخصية، ويشجع على ذلك ويحض عليه، وذلك عن طريق :

أ - القوانين التي تبيح الرذيلة ولا تعاقب عليها، وتعتبر ممارسة الزنا وشرب الخمور وربما الشذوذ من باب الحرية الشخصية التي يجب أن تكون مكفولة ومصونة .

ب – وعن طريق وسائل الإعلام المختلفة من صحف ومجلات وإذاعة وتلفاز التي لا تكل ولا تمل من محاربة الفضيلة ، ونشر الرذيلة بالتلميح مرة ، وبالتصريح مرة أخرى ليلاً ونهارًا .

جـ - وعن طريق محاربة الحجاب وفرض السفور والاختلاط في المدارس والجامعات والمصالح والهيئات.

ـ العلماني أيها الليبيون هو الذي يبث الأفكار المصادمة للدين في المواد الدراسية في مختلف مراحل التعليم، ويقلل الفترة الزمنية المتاحة للمادة الدينية إلى أقصى حد ممكن،ويمنع تدريس نصوص معينة لأنها واضحة صريحة في كشف باطله، ويُحرِّف النصوص الشرعية عن طريق تقديم شروح مختصرة ومبتورة ، بحيث تبدو وكأنها تؤيد الفكر العلماني، أو على الأقل أنها لا تعارضه، ويجعل مادة الدين مادة هامشية، حيث يكون موضعها في آخر اليوم الدراسي، وهي في الوقت نفسه لا تؤثر في تقديرات الطلاب، ثم يدعو مع ذلك إلى أن يكون التعليم مختلطا بين الجنسين: الذكور والإناث.

ولما للتعليم من أثر وأهمية تسلط عليه العلمانيون بهذه الأساليب الماكرة .

ـ العلماني هو الذي يُنشىء المدارس والجامعات الأجنبية والمراكز الثقافية الأجنبية، التي تكون خاضعة - في حقيقة الأمر - لإشراف الدول العلمانية التي أنشأت هذه المؤسسات في ديار المسلمين، حيث تعمل جاهدة على توهـين صلة المسلم بدينه إلى أقصى حدٍّ ممكن، وفي نفس الوقت الذي تقوم فيه بنشر الفكر العلماني على أوسع نطاق ، وخاصة في الدراسات الاجتماعية ، والفلسفية ، والنفسية .

ـ العلماني أيها الليبيون هو الذي ينتقص ويشوه كلَّ مَن يدافع عن الدّين مِن العلماء والدعاة والصالحين، وينعتهم بالأوصاف المنفرة، ويرميهم بالتهم الباطلة، ليحقق غايته مِن فصل الدين عن السياسة وعن واقع الحياة ، فتارة يصفهم بأنهم يُسيِّسون الدّين، وتارة بأنهم يريدون أنْ يُطبقوا على الناس ولاية الفقيه الشيعية التي تتحكَّم في عقول الناس وتصرّفاتهم، وتارة على أنهم يستخدمون مبدأ الوصاية ! وكل هذا ليتحقق للعلمانيين فصل الدين عن الواقع ، وإلا فلا وصاية لأحد على الدِّين ، وعدم وصاية العلماء على الدين لا تسمح للعلماني بالطعن في الدين ، ولا تمنع العلماء مِن الدفاع عنه .

ـ العلماني هو الذي يحرِّف تاريخ الأمة الإسلامية ، ويصوّر العصور الذهبية لحركة الفتوح الإسلامية على أنها عصور همجية تسودها الفوضى، والمطامع الشخصية!.

ـ العلماني هو الذي يُنكر فريضة الجهاد في سبيل الله.

وأخيرا أيها الليبيون ابحثوا عن العلمانيين في قوائم الشهداء فكم نسبتهم مقارنة بخصومهم من أهل الدِّين ؟! شيء لا يذكر ! هذا لو وجد في العلمانيين شهداء !

ابحثوا عنهم في قوائم المجاهدين ضد العدو الإيطالي أو في تاريخ الأمة المجيد فهل تجدوا لهم ذِكْرًا!

ابحثوا عنهم في قوائم النزهاء والشرفاء والمحترمين فهل تجد إلا من كان مطبلا للطاغية منحنيا له !

أو من هو سكِّير عربيد لا يكاد يصحو ! أو من هو غامض التاريخ مجهول الرصيد لا تكاد تجد له مواقف مشرفة قبل 17 فبراير!!

هؤلاء هم العلمانيون أيها الليبيون !

 

 

 

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com