blank2

untitled-2

أضف الموقع الى المفضلةأضف الصفحة الى المفضلةإطبع هذه الصفحةإحفظ الصفحة بصيغة PDF
إذهب الى بداية الصفحة

كلمة المجلس التأسيسي

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الحمد لله ، نحمَدُه ونستعينه ونستغفره ، ونعُوذ بالله مِن شُرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا ، مَن يَهده الله فلا مُضِل له ومَن يُضلل فلا هادي له وأشْهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ مُحمّدا عبده ورسوله أما بعد:

أيها الإخوة الكرام....ما من أحد في هذه الأمة إلا ويشعر بحاجتنا إلى أن ننهض كما تنهض الأمم المستقلة بتدبير أمورها, نتحد في هذا الشعور والذي يمكن أن تختلف فيه الأفراد أو الجماعات منا إنما الوسائل التي نسلكها- ما دام الأمر في حدود المشروع- لا بأس في اختلاف الآراء النابتة في نفوس يعمرها الإخلاص فإن الباحثين المخلصين لا يختلفون اختلافا بعيدا ولا يصرون على رأي شهدت الحجة على أنه غير سديد وإنما البأس في آراء أو نزاعات تقوم على أهواء فهذه هي التي تطيش في عمى وهذه هي التي تبعد بين الجماعات فيتفرقون إلى غير ملتقى..

أيها الإخوة ....نحن نعيش في وقت ليس للضعيف فيه مكان ولا يمكن أن يحافظ فيه الصالح على ثوابته ومبادئه وأخلاقه إلا بأن يتهيأ للمواجهة فالصراع سنة من سنن الكون التي لا ينكرها العقلاء والتاريخ شاهد والأيام إنما هي حلقة في سلسلة الدهر الممتد وهل هذه الحلقات إلا شيء واحد يتكرر وصفه ورسمه فكل ما نراه اليوم هو ابن أمس وما يمكن أن يحصل غدا هو ابن اليوم وهكذا دواليك ... فعل من أنيطت بهم المسؤولية أن يتهيأ دائما وأبداً لصدِّ ما قد يحصل -وهو حاصل لامحالة- . من بث الفجوات بين أبناء الأمة وخلط المفاهيم جيدها ورديئها ونشر الفوضى في مناحي الحياة . وليقرروا لكل مريد للإصلاح من كل الأطياف أن الإسلام لم يغادر صغيرة ولا كبيرة من وسائل السعادة والعظمة إلا أرشد إليها أونبه على مكانها . وليبينوا لأصحاب العقول الراجحة من أبناء هذه الأمة بل من أراد الاستنارة من أهل الأمم الأخرى أن كل الدعايات التي أراد أهلها اصطياد النفوس الغافلة أنها قائمة على بهرج من القول وأنها تنزع الى شر وتنادي إلى خسارٍ وأن أهلها همهم أن لا يبقي لشريعة الإسلام عين ولا أثر وأن زعماءها يبحثون فيخلطون وينطقون فلا يصيبون ولولا مظاهر يأخذون بها أعين الغافلين من الناس لذهبت مساعيهم كالنقش على الماء عبثا

أيها الإخوة الكرام .. ننبه أبناءنا وإخواننا إلى منشأ الفساد ومن ينفث به في كل زاوية من الزوايا ومن يروج لهذه الدعاية فلم يروا من الصعب عليهم أن يقعدوا لها كل مرصد ويطاردوها بما استطاعوا من قوة وما القوة إلا الرمي بالحجة والموعظة فقاموا بتوفيق الله وتأييده بإنشاء هذه الجمعية المباركة لعل الله تعالى يجعل لهذا المسعى النبيل أثر عظيم في الإصلاح والنهوض وحماية أبناء المسلمين وإنقاذهم وبيان حقائق هذا الدين الحنيف وحكمة تشريعه في صورها الخالصة النقية ولن تضل أمة وقفت على حكمة شريعتها لا سيما مع غياب كثير من المشتغلين وانصرافهم عن فقه المقاصد وما نراه اليوم من تشرذم وإعجاب كل ذي رأي برأيه إنما منشأه الجهل بأسرار التنزيل وحكم الشرع العالية والتعصب لآراء الرجال ممن يظن فيهم العلم ولما ترسخ أقدامهم في أرضه الطيبة . .....

أيها الإخوة الكرام ... أخوتكم من المشايخ الذين كان لهم الدور البارز في تأسيس هذه الجمعية هم من صفوة أبنائنا قد سمت هِمَمُهُم وجد جدهم ووقفوا بثبات لمن يبغونها عوجا وأزمعت كلمتهم وتنادوا فيما بينهم فكانت هذه النواة الطيبة ولا يخفاكم جميعا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : مَنْ سَنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة فهنيئا لهم هذا السبق ونبارك لهم هذا المسعى الكريم ونسأل الله أن نكون عند حسن ظنهم . واعلموا حفظكم الله جميعا .. أن الجمعية أكيس من أن تتمسك بالقديم على أي حال أوتنبذ الجديد كيفما كان بل شأنها أن تحترم الصالح وإن كان ابن يوم وليلة ولا تعبأ بغير الصالح وإن بلغ من الكبر عتيا ... وانها أخذت على نفسها أن لا تتعرض لشؤون السياسة فإن الجمعيات التي تحوم على السياسة قد تقصر أعمارها أو لا تستقر على مبادئها ونحن نبغي لهذه الجمعية عمرا طويلا وجولة واسعة وخطة قيمة راسية ... فهذه مقاصد جمعيتنا الناهضة يعرضها عليكم إخواننا المؤسسون والقائمون على وجه من الإيجاز وقد أخذنا نعمل لتحقيقها في قرارة جأش وحرية ضمير وصراحة في القول وإنا إن شاء الله لمهتدون .....

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com