blank2

untitled-2

أضف الموقع الى المفضلةأضف الصفحة الى المفضلةإطبع هذه الصفحةإحفظ الصفحة بصيغة PDF
إذهب الى بداية الصفحة

كلام العلماء في مشروعية إنشاء الجمعيات للعمل الدعوي والخيري

aljameat

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وبعد:

فهذه نقولات عن أهل العلم في مشروعية الجمعيات الخيرية والدعوية، ومشروعية الانتماء إليها والعمل من خلالها، بالضوابط التي جاءت في ثنايا كلامهم، عسى الله أن ينفع بها، وأن تكون سببا في نشر الخير بين الناس، ورفع ودفع الشر عنهم، والله الهادي إلى سواء السبيل.

1 ـ فتوى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز في الفرق والجماعات والجمعيات

السؤال الثاني: ما واجب علماء المسلمين حيال كثرة الجمعيات والجماعات في كثير من الدول الإسلامية وغيرها، واختلافها فيما بينها حتى إن كل جماعة تضلل الأخرى، ألا ترون من المناسب التدخل في مثل هذه المسألة بإيضاح وجه الحق في هذه الخلافات، خشية تفاقمها وعواقبها الوخيمة على المسلمين هناك ؟

ج: "إن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم بين لنا درباً واحداً يجب على المسلمين أن يسلكوه وهو صراط الله المستقيم ومنهج دينه القويم ، يقول الله تعالى: {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون}.

كما نهى رب العزة والجلال أمة محمد صلى الله عليه وسلم عن التفرق واختلاف الكلمة ؛ لأن ذلك من أعظم أسباب الفشل وتسلط العدو كما في قوله جل وعلا: {وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعاً وَلا تَّفرَّقُوا}، وقوله تعالى : {شَرَعَ لَكم من الدينِ مَا وَصَّى به نُوحَاً وَالذِي أوحَيْنَا إليكَ وَمَا وَصَّيْنا بِه إبرَاهيْمَ وَمُوسَى وَعيسَى أنْ أقيمُوا الدينَ وَلا تتفرَّقوا فيه كَبُرَ على المشركين َ مَا تَدْعُوهُم إليْه }.

فهذه دعوة إلهية إلى اتحاد الكلمة وتآلف القلوب، و الجمعيات إذا كثرت في أي بلد إسلامي من أجل الخير والمساعدات والتعاون على البر والتقوى بين المسلمين دون أن تختلف أهواء أصحابها فهي خير وبركة وفوائدها عظيمة .

أما إن كانت كل واحدة تضلل الأخرى وتنقد أعمالها، فإن الضرر بها حينئذ عظيم والعواقب وخيمة، فالواجب على المسلمين توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة أو جمعية ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده لمصالح شخصية، أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله، فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة، حتى يتجنب الناس طريقهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الطريق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه في قوله جل وعلا: {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون}.

ومما لا شك فيه أن كثرة الفرق والجماعات في المجتمع الإسلامي مما يحرص عليه الشيطان أولا وأعداء الإسلام من الإنس ثانياً ، لأن اتفاق كلمة المسلمين ووحدتهم وإدراكهم الخطر الذي يهددهم ويستهدف عقيدتهم يجعلهم ينشطون لمكافحة ذلك، والعملِ في صف واحد من أجل مصلحة المسلمين ودرء الخطر عن دينهم وبلادهم وإخوانهم، وهذا مسلك لا يرضاه الأعداء من الإنس والجن، فلذا هم يحرصون على تفريق كلمة المسلمين وتشتيت شملهم وبذر أسباب العداوة بينهم ، نسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وأن يزيل من مجتمعهم كل فتنة وضلالة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه".

المصدر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة تحت عنوان: "واجب العلماء تجاه الأزمات الكثيرة والنكبات التي حلت بالعالم الإسلامي".


ـ وقال الشيخ ابن باز رحمه الله في "نفس المصدر" (5/202ـ204 ): "والجمعياتُ إذا كثُرت في أيِّ بلدٍ إسلاميٍّ من أجلِ الخيرِ والمساعداتِ والتعاونِ على البرِ والتقوى بينَ المسلمينَ دونَ أن تختلفَ أهواءُ أصحابِها؛ فهي خير وبركة وفوائدها عظيمة، أما إن كانت كل واحدة تضلل الأخرى وتنقد أعمالها؛ فإن الضرر بها حينئذ عظيم، والعواقب وخيمة".

وقال أيضاً:
"
وفي زمننا هذا -والحمد لله- توجد الجماعات الكثيرة الداعية إلى الحق، كما في الجزيرة العربية: الحكومة السعودية، وفي اليمن والخليج، وفي مصر والشام، وفي أفريقيا وأوربا وأمريكا، وفي الهند وباكستان، وغير ذلك من أنحاء العالم، توجد جماعات كثيرة ومراكز إسلامية وجمعيات إسلامية تدعو إلى الحق وتبشر به، وتحذر من خلافه، فعلى المسلم الطالب للحق في أي مكان؛ أن يبحث عن هذه الجماعات، فإذا وجد جماعة أو مركزاً أو جمعية تدعو إلى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ تبِعها ولزمها؛ كأنصار السنة في مصر والسودان، وجمعية أهل الحديث في باكستان والهند، وغيرهم ممن يدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويخلص العبادة لله وحده، ولا يدعو معه سواه من أصحاب القبور ولا غيرهم".

مجموعة فتاوى ومقالات ابن باز ضمن الجواب عن السؤال السادس
ـ وقال في موضع آخر:

"...وإن هذه الندوة المباركة تتعلق بالإسلام والمسلمين في جنوب شرق آسيا، ولا شك أن هذه المنطقة من الدنيا في أشد الحاجة إلى النشاط الإسلامي وتكاتف الدعاة إلى الله عز وجل، وإنشاء الجمعيات الإسلامية والمراكز الإسلامية والجامعات الإسلامية والمدارس والمعاهد الإسلامية، وتوفر النشاطات الإسلامية من منشآت ومستشفيات وغير ذلك مما يعين المسلمين هناك على معرفة دينهم ويساعدهم على كفاح أعدائهم".

نفس المصدر تحت عنوان: "الإسلام والمسلمون في جنوب شرق آسيا".


2 ـ اللجنة الدائمة للإفتاء:

سئل اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز وعضوية المشايخ: عبد الله بن قعود وعبد الله بن غديان وعبد الرزاق عفيفي:
هل يجوز جمع الأموال للمشاريع الخيرية وبيع الكتب الإسلامية في المساجد بفرنسا؟

فأجابت:

"يجوز جمع التبرعات المالية في المسجد للجمعيات الخيرية؛ لما في ذلك من التعاون على البر والخير، وقد قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى)".

السؤال الرابع من الفتوى رقم (6364).

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز –رحمه الله- في مجموع الفتاوى والمقالات (2\374-376) ؛ مبينا موقف الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد , من الجمعيات الإسلامية المعروفة بسلامة المنهج المنتشرة في العالم الإسلامي: "وبهذه المناسبة نحب أن نشير إلى أن للرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بحمد الله جهودا في مختلف البلاد الإسلامية والبلاد التي فيها أقليات , وتشاركها في ذلك رابطة العالم الإسلامي , وبعض الدول والمؤسسات الإسلامية , أسأل الله أن ينفع بهذه الجهود وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم , وأن يوفق القائمين على ذلك لما يحب ويرضى .
فقد قامت الرئاسة بمواصلة نشر رسالة الإسلام في ربوع أفريقيا وأوروبا , وأمريكا وآسيا وأستراليا , لإيصال كلمة الحق إلى الناس بما توزعه من المصاحف والكتب بواسطة الدعاة والمرشدين وما يقومون به من محاضرات ودروس ولقاءات واتصالات بشتى الطبقات , وبأنواع الثقافات , ومن خلال المساجد والمدارس والجمعيات والمؤسسات الإسلامية التي تدعمها , وتساهم في تأسيسها وبنائها , بواسطة دعاتها المنتشرين في سائر أرجاء الأرض ... .
كما وضعت مكاتب ومشرفين لمتابعة أعمال الدعاة , وتوزيعهم حسب حاجة تلك البلدان , وبحث ما فيه مصلحة لدعم الجمعيات الإسلامية المعروفة بسلامة الاتجاه بعد التأكد من حاجتهم بالكتب الإسلامية والكتابة إلى المؤسسات التعليمية لتزويدهم بالمقررات المدرسية , كما تقوم بالمساهمة في إكمال مشروعاتهم التي تعود على المسلمين بالنفع في دينهم ودنياهم كالمساهمة في بناء المساجد وترميمها وتزويدها بالمصاحف , وتوثيق المؤسسات الإسلامية للاطمئنان على سلامة القائمين على العمل وصدقهم , وذلك بإعطائهم توصيات خاصة لمحبي الخير لمساعدتهم في عملهم الخيري , وإرسال الوفود من الرئاسة لتفقد أحوال الأقليات ومعرفة احتياجاتهم الضرورية".

3 ـ الشيخ الإمام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى:
سئل الشيخ الألباني رحمه الله –كما في « سلسلة الهدى والنور » (شريط رقم:590)- عن جمعية الحكمة اليمانية الخيرية، فأجاب:
"
أيُّ جمعيةٍ تُقام على أساسٍ من الإسلامِ الصحيحِ، المستنبطةِ أحكامُها من كتاب الله، ومن سنة رسول الله، ومما كان عليه سلفنا الصالح، فأيُّ جمعيةٍ تَقوم على هذا الأساس؛ فلا مجال لإنكارها واتهامها بالحزبية؛ لأن ذلك كلَه يدخل في عموم قوله تعالى: ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ﴾، والتعاونُ أمرٌ مقصود شرعاً، وقد تختلف وسائله من زمن إلى زمن، ومن مكان إلى مكان، ومن بلدة إلى أخرى، ولذلك فاتهامُ جمعيةٍ تقوم على هذا الأساسِ بالحزبيةِ أو بالبدعية؛ فهذا لا مجال إلى القول به؛ لأنه يخالف ما هو مقرر عند العلماء من التفريق بين البدعة الموصوفة – بعامةٍ- بالضلالة، وبين السنةِ الحسنة.
السنةُ الحسنة: هي الطريقة تُحدَثُ وتوجَد لتوصِل المسلمين إلى أمر مقصودٍ ومشروعٍ نصّاً، فهذه الجمعيات في هذا الزمن لا تختلف من حيث وسائلها عن الوسائل التي جدّت في هذا العصر لتسهِّل للمسلمين الوصول إلى غايات مشروعة؛ فما نحن الآن في هذه الجلسة من استعمال المسجلات - على أشكالها وألوانها- إلا من هذا القبيل، إنها وسائل أُحدثت، فإذا استعملت فيما يحقق هدفاً وغرضاً شرعياً؛ فهي وسيلة مشروعة، وإلا فلا، كذلك وسائل الركوب الكثيرة والمختلفة اليوم، من السيارات والطيارات ونحو ذلك؛ هي أيضاً وسائل، فإذا استُعملت في تحقيق مقاصد شرعية؛ فهي شرعية، وإلا فلا".


ـ وسئل أيضاً –كما في « سلسلة الهدى والنور » (شريط رقم:358)- عن حكم الجمعيات الخيرية التي تقوم بمساعدة الفقراء والمحتاجين وتقوم بأعمال خيرية؟
فأجاب: « إذا كانت الجمعية -الخيرية كما تقول-، وهذا يعود بنا إلى أن نقول: أن القضية واحدة في كل بلاد إسلامية، فإذا كان عندكم جمعية خيرية، وعندنا أيضاً يمكن أكثر من جمعية خيرية، في سوريا أيضاً وهكذا، والجواب يشمل كل هذه الجمعيات في كل بلاد الدنيا، وبخاصة الذين يعيشون في بلاد الكفر، في أوروبا في أمريكا إلى أخره، إذا كانت هذه الجمعيات قائمة على الأحكام الشرعية، فهي جائزة، وهي داخلة في عموم قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾، وفيها بعدُ: ﴿ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾، وهذه الآية دائماً نقرأها، إذن الحض على طعام المسكين هذه أمر مشروع".

وقال الشيخ –رحمه الله- في الهدى والنور (ش/792) جوابا على السؤال التالي :
"
السائل : هل هناك تلازم بين التحزب المذموم , والعمل الجماعي المنظم في الدعوة إلى الله؟
الشيخ : العمل الجماعي المنظم في الدعوة إلى الله قد يكون حزبا , وقد لا يكون حزبا , أنا شخصيا ومعي بلا شك ناس أفاضل لا يرون مانعا من تقسيم الأعمال بين أفراد المسلمين بين وجماعاتهم ؛ فكل جماعة تقوم بواجب على النحو الذي ذكرته آنفا بالنسبة للمجددين , ولكن كما أننا لا نتصور تعاديا بين أولئك المجددين ؛ وإنما تجمعهم دائرة الإسلام الواسعة على ما قد يكون في كل فرد من هؤلاء الأفراد من نقص كما ألمحت إليه آنفا , كذلك أقول في الجماعات التي تنظم أمرها للقيام بالدعوة إلى الإسلام ؛ إذا كانت هذه الجماعات ليس بينها تباغض وتدابر وتعادي يصل الأمر إلى أن يتحزب الفرد في هذه الجماعة على الجماعة الأخرى بالباطل , هذه الجماعات لا بد من وجودها , لكن لا بد أن تكون مرتبطة بمنهج وبمبدأ موحد لا بد من هذا تماما".

 

سؤال الشيخ ربيع للشيخ الألباني عن الجمعيات وتنظيم العمل الدعوي

الشيخ ربيع: بارك الله فيكم.

الشيخ الألباني: نعم.

الشيخ ربيع: في هذا البلد بالذات وفي بلدان تقاربه تهتم بأمور المسلمين، تبني لهم المدارس والمساجد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتقوم بشيء من واجبات الإسلام، لكن مثلا خذ مثلا إخواننا المسلمين في الهند، الحكومة تقاوم الإسلام تريد إنهاءه في هذه القارة فيضطّر المسلمون أنهم ينظمون أنفسهم ليحفظوا أو يحافظوا علي دينهم وكرامتهم، فينظموا أنفسهم لجمع الأموال يبنون مساجد يبنون مدارس إذا ما قاموا بمثل هذا ضاعوا تماما، السلفيون عندهم خمول في التنظيم، مثلا عندهم شبه (.....) دولا طبعا بارعين في التنظيم وكلما يربي السلفيون جيلا احتواه هذه التنظيمات ، الشباب يعمل طاقة (.....) ما يجد شيء أمامه عند السلفيين ما عندهم برامج فتأخذه هذه الجماعات وهذه الأحزاب تأخذ الجيل الأول والثاني والثالث فتأتي مثل هذه الشبه ما الذي يمنع من النظام يعني ثماره طيبة بناء المساجد بناء المستشفيات بناء مدارس إذا ما نعمل هذا العمل ما تقوم لنا قائمة ولا يثبت لنا جدار فبماذا نجيبهم؟

الشيخ الألباني:

"أنا أقول بارك الله فيكم سبب الفرق بين الفريقين أن الفريق الذي أثنيت عليه بتعاونهم بعضهم مع بعض ليس عندهم شيء يشغلهم عن ذلك، فهذا هو شغلهم، شأنهم كشأن النصارى ليس عندهم إلاّ بالتبشير الذي يوافق هوى الناس وهوى المدعوين، كذلك هؤلاء الناس المنظمين فهم متوجهون إلى هذا العمل دون عمل آخر لديهم يشغلهم عنه، والعكس تماما، السلفيون يشغلهم شغل عظيم جدا وهو اهتمامهم أولا بفهم الإسلام فهما صحيحا وعلى منهج الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح، ثم أن يُعنى كل فرد منهم بتطبيق هذا الذي يتعلمه على نفسه على زوجه علي ولده هذا الاهتمام يشغلهم عن القيام ببعض الواجبات الأخرى، ذلك لأن طاقة التقويم البشرية محدودة كما لا يخفى عن الجميع، فبقدر ما يهتم الإنسان في جانب يقصر في جانب آخر، فإن كان هذا التقصير في الجانب الآخر هو وإن كان واجبا ولكنه دون الاهتمام بالأمر الأول، فإن لمناهم نلومهم بقدر، أمّا أولئك فاللّوم عليهم أكبر؛ لأنهم لا يُعنَون بهذا الأمر الأوجب، وإنما يعنون بما تعتني به النصارى الكفار المشركون، فهم عندهم تنظيم بهذا المعنى أدق بكثير من تنظيمات الجماعات الإسلامية الأخرى، صحيح أنه على السلفيين أن يأخذوا الإسلام كلا لا يتجزأ، وهذه من دعوتنا كفكر، ولكن هل من المستطاع أن يعمل العالم مثلا المسلم في كل جوانب الحياة؟ لا يمكنه أن يقوم بذلك لا يستطيع أن يكون العالم متخصصا في علم التفسير، متخصصا في علم الحديث، متخصصا في الفقه المقارن، متخصصا في اللغة، ونحو ذلك ، ولكن عليه أن ينمي هذه العلوم بقدر ثم يتخصص في علم واحد لكي تكون إفادته للناس أقوى وأشمل فيما هو متخصص فيه؛ لذلك فأنا لا أتعجب من مثلا اهتمام جماعة التبليغ بهذا الخروج الذي سلب عقول بعض الخاصة فضلا عن العامة لأنهم لا شغل لهم ... إلى أن قال رحمه الله:

"لذلك أنا أقول كلمة قد يستغربها بعض إخواننا ولكني أعتقد أنه الحق وهو لا أري مانعا من أن يكون هناك جماعات متعددة لكن ضمن منهج واحد، إلاّ أنّ كل جماعة لها عملها الخاص بها، بحيث أنّه تجمعهم الدعوة الواحدة، فلا يتباغضون والغاية واحدة، لكن باختصاصاتهم، مثل الأفراد نقول في الجماعات. .

الشيخ ربيع: هذا الذي نريده يا شيخ.

الشيخ الألباني: إيه هذا هو الذي نريد.

الشيخ ربيع: ولكن ينسب إلينا وإليكم أنّ هذا ما يجوز عندنا.

الشيخ الألباني: هذا من الكذب الذي ينسب إلينا بارك الله فيك.

الشيخ ربيع: هذا من الكذب وأريد أن أسجل هذا الكلام بارك الله فيكم.

الشيخ الألباني: هذا مسجل بارك الله فيك وإخواننا يشهدون بذلك.

الشيخ ربيع: إيه بارك الله فيك.

الشيخ الألباني: إيه نعم.

الشيخ ربيع: نريد أن تكون الغاية واحدة وتكون مئات الجماعات، وتنشئ المشاريع القيمة وبناء المساجد.

الشيخ الألباني: حكم الجماعات كحكم الأفراد، إذا واحد لا يعرف من الفقه سوى الشيء الضروري ولكن هو مهندس كهرباء مهندس بناء ونحو ذلك، ما دام معنا في القاعدة جزاه الله خيرا، فهو يقوم بواجب، نقول هذا في الأفراد ونطلقه على الجماعات أيضا، لكن أي جماعات هذه هي الموجودة اليوم في الساحة المتباغضين المتباعدين المتدابرين المختلفين في المنهج الأساسي؟

نقول لهم قال الله قال رسول الله يقولون هذا ليس الآن أوانه؟؟!!

الشيخ ربيع: الله أكبر.

الشيخ الألباني: متي يكون أوانه؟

الشيخ ربيع: الله أكبر.

الشيخ الألباني: حينما يحتل الكفر في أذهان المسلمين بدل الكافر المستعمر(...) الله المستعان.

الشيخ ربيع: جزاكم الله خير.

الشيخ الألباني: نحن نقول هذا بارك الله فيكم منذ ثلاثين سنة.

الشيخ ربيع: لا إله إلاّ الله.

الشيخ الألباني: في سوريا.

الشيخ ربيع: لا إله إلاّ الله.

الشيخ الألباني: إي نعم.

الشيخ ربيع: والله ما سمعته منكم، ولكن الحمد لله وصلنا إلى هذه النتيجة.

الشيخ: وافق شن طبقة وافقه فعانقه!

المصدر: سلسلة الهدى والنور (ش/371)

 

4 ـ الشيخ الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله كما في "مجموع فتاواه ورسائلِه":
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد؛ فإن خلافاً يدور بين الشباب في بلدنا حول جواز إقامة جمعيات خيرية تقوم برعاية المساكين والأيتام، وتنشئة الشباب على القرآن، بتوفير الجو المناسب لهم؛ للقيام بحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية.
فبعض الشباب يرى أن ذلك بدعة لا تجوز؛ لأنها لم تكن موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد الصحابة الكرام رضي الله عنهم، ويصل الخلاف إلى حد الشتائم والسباب والتوتر، الذي يظهر لمن عنده أدنى بصيرة أنه يخالف روح الإسلام، الذي ينهى عن الاختلاف والتدابر والتنابز بالألقاب.
فنرجو يا فضيلة الشيخ أن توجه نصيحة لهؤلاء الشباب مصحوبة بالفتوى الشرعية، فإنه ظهر لي أن الجميع يحبونكم ويثقون بعلمكم، جزاكم الله خيراً ورعاكم.
فأجاب الشيخ رحمه الله:
"
بسم الله الرحمن الرحيم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، لا بأس بتكوين لجنة لقبول الصدقات والزكوات وغيرها من النفقات الشرعية؛ لأن ذلك من الوسائل إلى ضبط هذه الأمور تحصيلاً وتوزيعاً، وهذا مقصود شرعي لا يقصد به إلا ضبط هذه الأشياء، وما كان وسيلة لمقصود شرعي فلا بأس به، ما لم يقصد التعبد بنفس الوسيلة".

وجاء في مجموع الفتاوى والرسائل (16/39):
"
من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم....... -حفظه الله-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كتابكم الكريم المؤرخ 32 رمضان 1397هـ وصل، سرني صحتكم الحمد لله على ذلك، وأسأله أن يتم نعمته على الجميع ويرزقنا شكرها، كما سرني نبأ وصول جوابي على كتاب الأخ .... حول تأخير صلاة العيد، وأشكر جمعيتكم على عنايتها بذلك، وأسأل الله أن يرزقنا جميعاً البصيرة في دينه والثبات عليه.
كما أفيدكم بأني أحب مواصلة الكتابة والتعرف على أحوال الجمعية لأن هذا يهم الجميع.
وقد تضمن كتابكم المذكور أربع مسائل بل خمساً:
المسألة الأولى: تأسيس مركز إسلامي في مدينة.... وأنا أؤيد فكرة تأسيسه للأسباب التي ذكرها مؤيدو الفكرة، ولما فيه من ظهور شأن الإسلام، وبيان اعتزاز أهله به وعنايتهم بشؤونه، ثم إنه لابد أن يلفت نظر أهل المدينة فيجتمع إليه من يمكن دعوته إلى الإسلام فيسلم إذا خلصت نية الداعي، وسلك طريق الحكمة في دعوته، ففكرة تأسيسه فكرة جيدة نبيلة نافعة للإسلام والمسلمين إن شاء الله.
والأسباب التي ذكرها المعارضون مدفوعة بكون بعضها غير وارد إطلاقاً وبعضها غير مؤثر".
وقال أيضا ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى والرسائل (16/225) :

"من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
كتابكم الكريم المؤرخ 27 من الشهر الماضي وصلني قبل أمس أي يوم الأربعاء 10 من الشهر الحالي، سرنا صحتكم الحمد لله على ذلك، ونسأل أن يديم علينا وعليكم نعمته، ويرزقنا شكرها.
كما سرنا كثيراً تكوين جمعية إسلامية من الطلبة والعمال المسلمين في المدينة التي أنتم فيها في ....، تهتم هذه الجمعية بأمر الإسلام والمسلمين، فنسأل الله أن يثبتهم على ذلك، وأن يرزقهم البصيرة في دين الله، والحكمة في الدعوة إليه".

5 ـ الشيخ العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله:
سئل الشيخ حفظه الله في شرحه لكتاب الحج من بلوغ المرام باب صفة الحج ودخول مكة ، يوم 23-ذو القعدة -1432هــ :هل يجوز تأسيس جمعية هدفها الدعوة إلى الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، هذه الجمعية لها رئيس وأعضاء مع العلم بأنه لا يسمح لأهل السنة إقامةُ الدروس والمحاضرات في المساجد إلا لمن يوافق أهواءهم؟
فأجاب: إذا كان بلد فيه جمعيات مخالفة للسنة، وأراد أهل السنة أن يكوّنوا جمعية يعني يقومون بسببها بالنفوذ إلى الناس، وأنهم يقومون بالدعوة إلى الله عز وجل فإن هذا شيء مطلوب لا بأس، هذا شيء طيب ، يعني يُترك المجال للبعيدين عن السنة؟! يعني يسرحون ويمرحون ويضرون الناس؟! يعني: أهل السنة كونهم يكونون لهم جماعة مادام البلد فيه جماعات غير سليمة وفيها القريب من الحق والبعيد عنه، وأولئك [يعني: أهل السنة] يريدون أن يكوّنوا جمعية للدعوة إلى الكتاب والسنة والسير على ما كان عليه سلف الأمة هذا أمر مطلوب.

المصدر: تسجيل صوتي على الإنترنت
6 ـ فضيلة الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله:
وقال الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله في كتابه « جماعة واحدة لا جماعات، وصراط واحد لا عشرات » في رده على عبد الرحمن عبد الخالق :
"
قد سبق مِراراً أن السلفيين أهل السنة حقاً ... لا يمنعون من قيام جمعيات ومؤسسات للبر والإحسان، إذا كانت هذه الجمعيات ذات عقيدة واحدة، عقيدة الحق، وعقيدة الأنبياء، وذات منهج واحد، هو منهج الحق ومنهج الأنبياء، ودعوة واحدة، هي دعوة اللَّـه، ودعوة الإسلام الحق.
أما إذا كانت هذه الجماعات والجمعيات قائمة على عقائد فاسدة ومناهج ضالة وتنهب أموال المسلمين لمصالحها وأغراضها، وتتضارب مناهجها وبرامجها وتصادم عقائدها ومناهجها كتاب اللَّـه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ويتبادلون التهم والإشاعات الكاذبة، وتدور المعارك الدموية فيما بينهم، ويجتمعون حيث يجمعهم الهوى والباطل ضد دعوة الحق ودعاة الحق، حتى يصل بهم الأمر إلى حرب الجهاد السلفي القائم على تجمع صحيح وجهاد صحيح وعقيدة صحيحة، فيسفكون دماءهم ويسقطون إمارتهم ويهدمون مدارسهم؛ فإن مثل هذه الجمعيات والمؤسسات قد أنكرها السلفيون بناءً على البراهين الواضحة من كتاب اللَّـه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح، ولم يصلوا في إنكارهم هذا إلى ما قاله شيخ الإٍسلام ابن تيمية ومن معه، الذين اعتبروا جهاد قوم أفضل من معظم هذه الجماعات جهاداً غير شرعي".
وقال أيضاً:
"
ليس هناك نص من كتاب ولا سنة ولا قول أحد من سلف الأمة ينكر التعاون على البر والتقوى، بل فيها دعوة حارة إلى التعاون على البر والتقوى، وقد كان سلف الأمة قد وعى هذه التوجيهات وطبقوها، فملأوا الدنيا براً وإحساناً، لكنه ما كان على شكل المؤسسات والجمعيات الموجودة الآن، والتي استفادتها الجمعيات والمؤسسات الحالية من أهل الغرب.
ومع أننا نقول بجواز هذه الجمعيات القائمة على البر والتقوى، إلا أنك أنت وغيرك تعجزون عن الإتيان بأمثلة وصور من تأريخ المسلمين وتطبيقهم لأعمال البر والتقوى تشابه هذه الصورة".

وقال أيضاً: "...وقد قدمنا من الردود ما يشفي في تحريم التحزب والتفرق، وأنه لا مانع من قيام جماعات تجمعها العقيدة والمنهج والغاية والمقصد لأعمال البر والخير؛ لأنها في الحقيقة جماعة لا جماعات؛ لأن مَن هذا وصفهم؛ جماعة واحدة، وإن تباعدت أوطانهم، وتفرقت أبدانهم، وامتدت أزمانهم ".

أسامة العتيبي يؤكد على كلام الشيخ ربيع

فقد سئل: كما لا يخفى عليكم ذم مشايخنا لبعض الجمعيات الخيرية الحزبية ذوات الأرصدة البنكية الضخمة والفروع في البلدان المختلفة التي تستغل أموال الناس في تمويل الأفكار الهدامة ومحاربة المنهج السلفي وما يتبعها. فنحن نريد مكانا نجتمع فيه لنتدارس القرآن الكريم والسنة النبوية والمنهج السلفي وننشر هذا الأخير بقدر الإمكان.
فالدولة هنا يا شيخ تمنع التجمعات الغير المرخص لها، خاصة تجمعات السلفيين لذلك قررنا أن يكون تجمعنا مرخصا بصفة دائمة فيصبح لنا مكانا نجلس فيه لإقامة الدروس واللقاءات بمشايخنا عبر الهاتف.
وتسمية الجمعية هذه شكلية فقط، فنحن يا شيخ لا نملك أرصدة ولا أوقاف بل نتعاون على تجميع مبلغ إيجار المكان الذي اتخذناه كجمعية.
فهل هناك مانع شرعي لإنشاء مثل هذه الجمعيات على هذا الوصف الذي وصفناه لكم يا شيخ؟.

فأجاب: أما أصل الجمعيات التي يقصد بها فعل الخير والبر وتحت رعاية ولي الأمر أن هذه التجمعات التي لا يكون فيها التحزب والتعصب وذم من لم ينضم تحت هذه الجمعية فإنها مشروعة وقد نص جميع العلماء الذين نعرفهم على شرعية مثل هذه الجمعيات بهذه الشروط كالشيخ ابن باز رحمه الله والشيخ العثيمين والشيخ الألباني والشيخ ربيع كذلك حتى أني سمعته يقول إن أهل الحديث في باكستان لو لم يكن عندهم جمعية لضاعوا ،لضاعوا، والشيخ حسن عبد الوهاب البنا من المشايخ السلفيين المعروفين وهو منضم إلى أنصار السنة وإن كان قد حصل فيها من الانحراف ما حصل لكن فروعها مستقلة وهو في فرع يطبق السنة وليس عنده شيء من التحزب كذلك إخواننا في فلسطين عندهم جمعية رسمية بمثل هذا الأمر وشيخنا ربيع حفظه الله يؤيدها، ولكن يمنع من التحزب والتعصب وما تسببه هذه الجمعيات من فرقة فأنتم إذا كنتم لا تستطيعون الاجتماع على تلاوة كتاب الله وطلب العلم إلا بفتح هذه الجمعية وتسجيلها رسميا فهذا جائز لا بأس به .
والواجب عليكم أن تخلوا هذه الجمعية من:
-
قضية جمع التبرعات.
-
واستقبال الزكوات.
-
وتوزيع الصدقات لأن هذا الأمر يفتح بابا من الشر بابا عظيما كما هو الحال في معظم الجمعيات الموجودة اليوم.
-
كذلك يجب أن يكون المسئول في الجمعية مسئولا إداريا لا يكون أميرا ولا بيعة له ونحو ذلك يجب أن ينتبه لهذا.
-
وأن يشترط فيما يقال ميثاق الجمعية والأسس التي تبنى عليها الجمعية وتكتبون مثل هذه الأسس أنها جمعية تعاونية لتلاوة كتاب الله وتعليمه وتدارس العلم فبمثل هذا الأمر إن شاء الله لا بأس به وهذا الذي عليه مشايخنا والله أعلم.

المصدر: على هذا الرابط: http://www.sahab.net...ad.php?t=362677

الشيخ ربيع يقيد كلامه في جواز الجمعيات في بعض فتاويه بالضرورة:

قال في الجواب عن السؤال التالي: هل تأسيس جمعية للدعوة للكتاب و السنة و الانتماء إليها من التحزب و التفرق؟:
"
أولا : تأسيس جمعية في هذا البلد لا يجوز لا جمعية و لا غيرها أبداً لأن الدولة مسلمة قائمة على كتاب الله و على سنة رسول الله و تمثِّل هذا المنهج تعليماً و دعوة في المساجد و في الجامعات و المدارس و كل شيء، فهي تقوم بأمور الإسلام بحذافرها يتعاون معها العلماء، تعتمد العلماء في وضع المناهج، و هي تضع المال و تعتمد العلماء في اختيار المدرسين و الأئمة و ما شاكل ذلك، فهي قائمة بأمور الإسلام ، أوجد جمعية أو حزب هذا تفريق الأمة ينافي قول الله {و اعتصموا بحبل الله جميعاً و لا تفرقوا}( آل عمران :103) تأتي إلى بلد يعني أخذ بالشعارات العلمانية، و أخذ بالقوانين الوضعية و تخلى عن الإسلام، بل قد يحارب الإسلام
فإذا وجد جماعة أن يتجمعوا لنشر الإسلام و تعليمه و دعوة النَّاس إلى الحق يجتمعون و ينظمون أنفسهم ماليا و تعليما لا مانع، لا مانع من هذا ! كما لولا هذا عمله المسلمون في الهند و السلفيون في الهند لضاع الإسلام مائة في المائة! دولة كافرة علمانية تحارب الإسلام فقاموا و تجمعوا في شكل جمعيات تعترف بها الدولة ثم أنشأوا و مدارس، و المساجد، ألوف المدارس حمى الله بها الإسلام، و هذه ضرورة لابد منها أن يقوم المسلمون بمثل بهذا؛ لو العالم الإسلامي كله يجتمع على إمام واحد لما جاز أن تقوم جماعة واحدة واحدة، بارك الله فيكم!
لكن العالم الإسلامي تمزق و كل دولة لها نظام فاسد إلا هذه الدولة قائمة على الكتاب و السنة .
فعلى المسلمين في أي بلد لا يتبنى المنهج الإسلامي الحق أن يتبنوا الإسلام ثم ينشئون جمعية أو جمعيات وينظِّمون تنظيماً صحيحاً يتمكنون من خلاله من نشر دعوة الله و تربية من يستطيعون من أبناء الأمة على هذا المنهج " اهـ.

المصدر : شريط " نَّصيحَةٌ صَّرِيحةٌ لِطُلاَّبِ الجَامِعَة الإسلاَميَّة"، كما هو منشور في "موقع سحاب"

الشيخ ربيع ينسخ كلامه في جواز الجمعيات ـ ولو للضرورة ـ بالتحريم:

قال في جوابه عن سؤال أحد الليبيين له عن الجمعية الليبية لعلوم الكتاب والسنة! بتاريخ: 13جمادي الأولى/1433هـ الموافق 5/إبريل/2012:

" الجمعيات فيها تقليد للنصارى واليهود، الجمعيات فيها اتباع لليهود والنصارى؛ (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة )".

وعليه فيجب عل كل السلفيين حتى يكونوا سلفيين خلص ولا يوصموا بالحزبية أو غيرها أن يتركوا العمل في الجمعيات وينسحبوا منها ولو كان العمل من خلالها فيه مصلحة محققة وخالصة أو مظنونة وراجحة، وعلى رأسهم الشيخ حسن عبد الوهاب البنا في جمعية أنصار السنة بمصر والشيخ محمد عمر بازمول العضو في الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها ورئيس تحرير مجلتها وهلم جرا!

7 ـ الشيخ عبيد الجابري:

يقول السائل من المغرب بارك الله فيكم شيخنا، عند في بلادنا المغرب المسؤولون ولله الحمد يعطون للسلفين تصاريح إنشاء جمعيات هدفها تدريس طلاب العلم ونشر الدعوة السلفية ويسميها الإخوة غالبا عندنا دور القرآن ودور القرآن وعدد هذه الجمعيات يا شيخنا بدأ يزداد فما نصيحتكم لنا بخصوصها خاصة أن الإخوة في كل مدينة تقريبا يفكرون في إنشاء جمعية خاصة بهم ؟

الجواب: إذا كانت هذه الجمعيات تعني بتدريس الكتاب والسنة وعلى فهم السلف الصالح فلا مانع منها إن شاء الله، فهي بمثابة مدارس أو مراكز دعوة للسنّة، ولكن يشترط ألاّ ينعقد عليها لذاتها ولاء ولا براء، فلا يقال هذا من جمعية كذا فلا يأتي إلينا، وهذا من جمعية البلدة الفلانية فلا يأتينا، وكذلك لا يعاقب من يتخلف عن الدروس، نعم الموظفون الذين وكل إليهم تنظيم أعمال هذه الجماعة وهذه الجمعية هؤلاء يربطون بدوام يحدده رئيس الجمعية".

المصدر: تسجيل صوتي على الانترنت

8 ـ الشيخ عبد الرحمن محي الدين يثني على جمعية أهل الحديث والأثر بالقاهرة حين زيارته لمقر الجمعية بطرة البلد - القاهرة في غضون فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب (يناير – فبراير 2008)، وهذا نصُّ كلامه:
"
وبعد؛ فقد قدّر لي زيارة جمعية أهل الحديث والأثر بالقاهرة، وفرحت بها فرحا عظيمًا يثلج قلب كل مؤمن صادق الإيمان يرى أن الحديث والأثر هو أساس الإسلام الصحيح، ولا أَدَلَّ على ذلك من قول الإمام الشافعي المطلبي رحمه الله محمد بن إدريس الشافعي قال: "إن الإسلام هو السنة، والسنة هي الإسلام"؛ فالحديث والأثر هو السنة، وهو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولقيت بها شبابًا يربون الناس على السنة والحديث أسأل الله جل وعلا أن يجعل عملنا وعملهم خالصًا لله جل وعلا.
وهذا العمل هو عمل الأنبياء والرسل، وهو الدلالة على الله على طريق الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم، وهو دراسة الحديث والأثر وفهمهما على ما أراد الله على حسب القاعدة المشهورة عند أهل الحديث وهي: العمل بالكتاب والسنة على فهم سلف الأمة.
فأسأل الله جل وعلا أن يبارك في جهودهم ويسددهم على طريق الخير.
وهذه وصيتي لهم:
1-
الإخلاص لله جل وعلا في جميع أعمالهم والإخلاص هو التجرد لله وإرادة الأعمال له جل وعلا.
2-
المنهج الصحيح هو المنهج السلفي، كما قال الأول: كن سلفيًّا على الجادة.
3-
التصفية والتربية كما قعّد ذلك شيخنا الألباني رحمه الله جل وعلا، والتصفية: تصفية السنة مما لا يصح وتربية الناس عليها.
4-
التنظيم في التعليم والدعوة ووضع المنهج الصحيح لذلك؛ حيث الآن هي النواة والأساس لهذا العمل المبارك.
وأخيراً أسال الله لهم التوفيق العاملين عليها ولاسيما الشيخ الأخ أبو عبد الأعلى خالد بن محمد المصري -وفقه الله-، وكذا الأخ حسام الدين الليثي، والأخ محمود الدروي.
وفق الله الجميع لما يحبه و يرضاه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

كتبه عبدالرحمن بن صالح محي الدين
أستاذ الحديث الشريف بالمدينة النبوية
في 24-1-1429هـ في القاهرة المحروسة

المصدر: مقدمة بحث: "مفاسد ومخاطر الجمعيات الدعوية" لأبي عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان المصري

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com